فهرس الكتاب
وورد عند الصدوق في الخصال ان فاطمة رضي الله عنها قد خافت ان يتيتم الحسن والحسين بموت علي رضي الله عنهم اجمعين , وهذا دليل واضح على بطلان النصوص التي تقول بامامة علي رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فلو كان النص على علي رضي الله عنه بالامامة قد ثبت , فمن المستحيل ان يدخل اي شك عند احد انه سيموت في حياة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , قال الصدوق:"41 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن معقل القرميسيني ، عن جعفر الوراق قال: حدثنا محمد بن الحسن الأشج ، عن يحيى بن زيد بن علي بن - الحسين عليهما السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وصلى الفجر ، ثم قال: معاشر الناس أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللات والعزى ليقتلوني وقد كذبوا و رب الكعبة ، فأحجم الناس وما تكلم أحد ، فقال: ما أحسب أن علي بن - أبي طالب فيكم ، فقام إليه عامر بن قتادة فقال: إنه وعك في هذه الليلة ولم يخرج يصلي معك ، فتأذن لي أن أخبره ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: شأنك ، فمضى إليه فأخبره فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وكأنه نشط من عقال وعليه إزار قد عقد طرفيه على رقبته فقال: يا رسول الله ما هذا الخبر فقال: هذا رسول ربي يخبرني عن ثلاثة نفر قد نهضوا إلي ليقتلوني وقد كذبوا ورب الكعبة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا لهم سرية وحدي هوذا ألبس علي ثيابي فقال النبي صلى الله عليه وآله: بل هذه ثيابي وهذا درعي وهذا سيفي فألبسه ودرعه وعممه وقلده وأركبه فرسه وخرج أمير المؤمنين عليه السلام فمكث ثلاثة أيام لا يأتيه جبرئيل بخبره ولا خبر من الأرض فأقبلت فاطمة بالحسن والحسين عليهم السلام على وركيها تقول: أوشك أن يؤتم هذين الغلامين فأسبل النبي صلى الله عليه وآله عينيه يبكي ، ثم قال: معاشر الناس من يأتيني بخبر علي ، أبشره بالجنة وافترق الناس في الطلب لعظم ما رأوا"