فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 306

وقد جاء في نهج البلاغة ان عليا رضي الله عنه كان يخاف على الحسن والحسين من القتل في عهده , فلو كانت هناك نصوص على امامتهما من بعده لما خاف عليهما من القتل , وذلك لانهما سيعيشان من بعده , ويستلمان الامامة , ولكن لما لم تكن هناك نصوص على ذلك نرى ان عليا رضي الله عنه قد تعامل مع الامور التعامل الطبيعي الذي يجعله خائفا على اولاده , كما يخاف كل اب على اولاده , قال الشريف الرضي:" [207] وقال (عليه السلام) في بعض أيام صفين وقد رأى الحسن (عليه السلام) يتسرع إلى الحرب امْلِكُوا عنِّي هذَا الْغُلاَمَ لاَ يَهُدَّنِي ، فَإِنَّنِي أَنْفَسُ بِهذَيْنِ ـ يَعْنِي الحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ (عليهما السلام) عَلَى الْمَوْتِ، لِئَلاَّ يَنْقَطِعَ بِهِمَا نَسْلُ رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) "اهـ . [68]

وقد ورد في نهج البلاغة ان عليا رضي الله عنه احتمل موت الحسين قبل الحسن رضي الله عنهما , وهذا ايضا معارض لما يدعيه الامامية من وجود نصوص على ترتيب الائمة , قال الشريف الرضي:" [24] ومن وصية له (عليه السلام) بما يُعمل في أمواله، كتبها بعد منصرفه من صفين هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب أمِيرُالْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، لِيُولِجَني بِهِ الْجَنَّةَ، وَيُعْطِيَني الامَنَةَ . منها: فَإِنَّهُ يَقُومُ بِذلِكَ الْحَسنُ بْنُ علِيّ، ياكُلُ مِنْهُ بِالْمعْروفِ، وَيُنْفِقُ مِنْهُ فِي المَعْروفِ، فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَن حَدَثٌ وَحُسَيْنٌ حَيٌّ، قَامَ بِالامْرِ بَعْدَهُ، وَأَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ"اهـ . [69]

لقد احتمل علي رضي الله عنه موت الحسين في حياة الحسن رضي الله عنهما , وهذا دليل على انه لا يوجد اي نص على ترتيب الائمة , ولو كان هناك نص لما احتمل علي رضي الله عنه موت الحسين في عصر الحسن رضي الله عنهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت