فهرس الكتاب
فلو كانت النصوص موجودة لما بكت فاطمة رضي الله عنها معتقدة بموت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا .
{ المعصوم يطلب الامامة لابنه الغير معصوم }
ورد عند الامامية ان الامام المعصوم قد سئل الله تعالى الامامة لولده الغير معصوم فرد الله عليه ذلك , ولم يستجب له فيه , ولو كانت هناك نصوص تنصيب لاناس باعيانهم , فمن المستحيل ان يطلب الامام الباقر الامامة لابنه اسماعيل , قال الصفار:" (11) حدثنا احمد بن محمد عن على بن الحكم عن أبيه عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته وطلبت وقضيت إليه أن يجعل هذا الأمر إلى إسماعيل فأبى الله إلا أن يجعله لأبي الحسن موسى ع"اهـ . [71]
فلو كانت الامامة منصوص عليها لاشخاص معينين , فمن المعلوم ان الامام الصادق يعلم انها لا تخضع للترشيح , ولا لاختيار البشر , مهما علا شأنهم , وصلة قربهم , ولو كانت النصوص ثابتة بذلك عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لما جاز للامام الصادق ان يطلب الامامة لولده اسماعيل , ومن المعلوم ان التنصيب الالهي لا يخضع لمتغيرات الزمان , والمكان , ولا سلطة فيها لاحد غير الله تعالى , وذلك لان الله تعالى هو من يعين الامام , وينصبه , ولا يمكن ان يجهل هذا احاد العلماء فضلا عن امام معصوم , وقد جاءت روايات اخرى في كتب الامامية شبيهة برواية البصائر , قال المجلسي:"41 - كتاب زيد النرسي: عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بدا لله بداء أعظم من بداء بدا له في إسماعيل ابني ."
42 -ومنه: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني ناجيت الله ونازلته في إسماعيل ابني أن يكون من بعدي فأبى ربي إلا أن يكون موسى ابني .