فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 306

ففي هذه الرواية عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من كتب الامامية نجد ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد جعل الشورى هي الاصل في تنصيب الخليفة , وان من اراد ان يتولى من غير مشورة , فقد اجاز النبي صلى الله عليه واله وسلم قتله , فلو كان هناك تنصيب الهي لاناس بأعيانهم , فمن المستحيل ان يكون الامر خاضع للشورى في اختيار الخليفة , وذلك لان الاختيار سيكون تحصيل حاصل ولا فائدة فيه , والشريعة منزهة عن مثل هذه الاشياء , ولنفترض ان الشورى تحصيل حاصل , وانه لا بد من اختيار الائمة باعيانهم , فاقول اين هو الامام الثاني عشر ليتولى امر الامة ؟ ! , وهل يجوز اختيار شخص لا يوجد له عين ولا اثر ؟ !!! .

وفي نص المصالحة التي حدثت بين معاوية والحسن رضي الله عنهما كما اوردها الامامية في كتبهم , بجعل الامر شورى بين المسلمين في اختيار الخليفة بعد معاوية رضي الله عنه من النقاط المهمة , قال الاميني:"ولما تصالحا كتب به الحسن كتابا لمعاوية صورته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه الحسن بن علي رضي الله عنهما معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على أن يسلم إليه ولاية المسلمين ، على أن يعمل فيها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين ، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين "اهـ . [159]

فلو لم تكن الشورى امرا الهيا , وحكما شرعيا , فيكون الامام الحسن رضي الله عنه مطعونا به والعياذ بالله تعالى , وذلك لانه قد اتفق اتفاقا مخالفا للاحكام الالهية , ولا اظن ان احدا يجرؤ على الطعن بالامام الحسن رضي الله عنه بمثل هذا الطعن .

{ واجبات الامام }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت