فهرس الكتاب
فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لانها موافقة لمذاهب العامة والاخبار الاولة موافقة لظاهر الكتاب وإجماع الفرقة المحقة على موجبها فيجب أن يكون العمل بها دون هذه الرواية الشاذة"اهـ . [187] "
فالطوسي لما لم يجد اي خلل في الرواية من ناحية الثبوت عللها بالتقية , ثم حكم عليها بالشذوذ , ومن الغريب ان يحكم على الرواية بالتقية , وعلي رضي الله عنه كان خليفة , فاذا كان يستخدم التقية وهو خليفة , فمتى نثق بكلامه الذي يتكلم به فيما يخص الشريعة ونقول انه لم يقله على وجه التقية ؟ !!! .
وقال محمد تقي المجلسي:"ورويا في الصحيح، عن سعيد الأعرج السمان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أ فيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال:"
لا فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات: أنك تفتي (أو تقر بدله) و تقر و تقول به و نسميهم لك فلان و فلان و هم أصحاب ورع و تشمير و هم ممن لا يكذب فغضب أبو عبد الله عليه السلام فقال: ما أمرتهم بهذا، فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا فقال لي: أ تعرف هذين؟
قلت: نعم، هما من أهل سوقنا، و هما من الزيدية، و هما يزعمان أن سيف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عند عبد الله بن الحسن فقال: كذبا لعنهما الله. و الله ما رآه عبد الله بن الحسن بعينيه و لا بواحدة من عينيه إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين عليهما السلام"اهـ . [188] "
ففي هذه الرواية ينفي الامام الصادق الامامة عن نفسه , فكيف يؤدي واجبات الامامة وهو ينفي الامامة عن نفسه اصلا ؟ !!! , ومن الممكن ان يقول بعض الامامية انه نفاها عن نفسه من باب التقية , فنقول لهم اذا كان اي احد من امة الاسلام يريد معرفة الطاعات عن طريق الامام فيختفي عنهم , وينفي امامته بعذر التقية , فكيف تصل حجة الله تعالى للعباد ؟ !!! .