فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 47

وبناءً على قول الإمامية: كيف يفهم سبعة وسبعون ألف شخص من حديث الغدير أنّ عليًّا اختاره الله تعالى لأمر الخلافة ثم سكتوا كلُّهم وقبلوا خلافة أبي بكر وذلك بعد مضيّ أقلّ من شهرين؟! [1]

هل المهاجرون الأولونَ الذين وعدهم الله بالجنة في سورة التوبة كفروا كلُّهم؟!

لو فرضنا أنّ المهاجرين - معاذ الله - ارتدّوا واتخذوا أمر الله ورسوله وراءَ ظهورهم، فلماذا سكت الأنصارُ الذين لم ينتفعوا من هذا، ولم يختار الخليفة من بينهم؟!

ولماذا لم يطيعوا أمر الله ورسوله ولم يبايعوا عليًّا؟ ألم يكونوا هم الذين نصروا الرسول ص بعد أن همَّ قومه بقتله؟ أليسوا هم الذين ضحّوا بأنفسهم في سبيل الله؟ ألم يقل الله سبحانه فيهم: {...وَالَّذِينَءَاوَواْوَّنَصَرُو?اْأُوْلَا?ئِكَهُمُال?مُؤ?مِنُونَحَقّ?ا?لَّهُممَّغ?فِرَة?وَرِز?ق?كَرِيم?74} [الأنفال: 74] .

هل كل أولئك المؤمنون الحقيقيون تركوا أمر الله ورسوله في خلافة عليٍّ - عليه السلام - بغير دليل وبدون نفع الدنيا والآخرة؟ [2]

هل يمكن أن نغضُّ الطرف عن هذه الدلائل الواضحة كلّها؟!!

لقد وضح المقالُ إن استفادوا ... ... ولكن أين مَن ترك العنادا؟!!

(1) وذلك أن بين حادثة الغدير وحادثة السقيفة - التي تم تداول موضوع الخلافة فيها - قرابة الشهرين فالعهد بحديث الغدير وحادثته قريب جدًا لكن مع ذلك لم يحتج بحديث الغدير لا علي - عليه السلام - ولا غيره من الصحابة على أحقيته بالخلافة كون حديث الغدير نصٌ على إمامته.

(2) هذا ملحظ مهم من المؤلف وهو ما الباعث وراء ترك أمر رسول الله ص في خلافة علي - عليه السلام - وماهي المحصلة من ذلك؟! وما هي الفائدة الدنيوية التي فازوا بها جراء ذلك؟! وما هو الترهيب الذي نالهم حتى يحجموا عن أمر رسول الله ص؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت