فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 90

وقال ايضا:"روى الكليني في القوي عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله"ع"قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته"أي معهم"و معه نفر من قريش حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال الحمد (لله- خ) لرب هذا البيت الذي جعلنا من زرع إبراهيم و ذرية إسماعيل و أنزلنا حرما آمنا و جعلنا الحكام على الناس و بارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه."

ثمَّ إن ابن أخي هذا يعني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ممن لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به و لا يقاس به رجل إلا عظم عنه و لا عدل له في الخلق و إن كان مقلا في المال فإن المال رفد جار و ظل زائل و له في خديجة رغبة و لها فيه رغبة و قد جئناك لنخطبها إليك برضاها و أمرها و المهر علي في مالي الذي سألتموه عاجلة و آجله و له و رب هذا البيت حظ عظيم و دين شائع و رأي كامل ثمَّ سكت أبو طالب فتكلم عمها و تلجلج و قصر عن جواب أبي طالب و أدركه القطع و البهر و كان رجلا من القسيسين .

فقالت خديجة مبتدئة: يا عماه إنك و إن كنت أولى بنفسي مني في الشهود فلست أولى بي من نفسي قد زوجتك يا محمد نفسي و المهر علي في مالي فأمر عمك فلينحر ناقة فليولم بها و أدخل على أهلك- قال أبو طالب اشهدوا عليها بقبولها محمدا و ضمانها المهر في مالها فقال بعض قريش يا عجباه المهر على النساء للرجال فغضب أبو طالب غضبا شديدا و قام على قدميه و كان ممن يهابه الرجال و يكره غضبه فقال إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان و أعظم المهر، و إذا كانوا أمثالكم لم يزوجوا إلا بالمهر الغالي و نحر أبو طالب ناقة و دخل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بأهله"اهـ . [17] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت