فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 90

1 -الاحتجاج: عن أبى المفضل محمد بن عبد الله الشيباني باسناده الصحيح عن رجاله ثقة عن ثقة أن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج في مرضه الذي توفى فيه إلى الصلاة متوكيا على الفضل بن العباس، وغلام له يقال له ثوبان، وهى الصلاة التي أراد التخلف عنها لثقله، ثم حمل على نفسه (صلى الله عليه وآله) وخرج، فلما صلى عاد إلى منزله، فقال لغلامه اجلس على الباب ولا تحجب أحدا من الانصار، وتجلاه الغشي، وجاءت الانصار فأحدقوا بالباب، وقالوا: ائذن لنا على رسول الله فقال: هو مغشى عليه، وعنده نساؤه، فجعلوا يبكون. فسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) البكاء فقال: من هولاء ؟ قالوا الانصار، فقال (صلى الله عليه وآله) من هيهنا من أهل بيتى ؟ قالوا علي والعباس، فدعاهما وخرج متوكئا عليهما، فاستند إلى جذع من أساطين مسجده وكان الجذع جريد نخلة، فاجتمع الناس وخطب وقال في كلامه: إنه لم يمت نبى قط إلا خلف تركة وقد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتى فمن ضيعهم ضيعه الله أولا وإن الانصار كرشي التي آوي إليها، وإني أوصيكم بتقوى الله والاحسان إليهم، فاقبلوا من محسنهم، و تجاوزوا عن مسيئهم"اهـ . [20] "

دلالة هذه الرواية واضحة في ان علي والعباس رضي الله عنهما من اهل البيت , وانهم يدخلون في وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في اهل البيت , ولهذا نجد ان الانصار كانوا يعلمون من خلال اختلاطهم برسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان عليا والعباس رضي الله عنهما من اهل بيته , ولو كان مفهوم اهل البيت لا يشمل العباس رضي الله عنه لقال لهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان العباس ليس من اهل بيتي , وبما ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اقرهم على قولهم ثم اوصى بأهل البيت , فمما لا شك فيه دخول العباس رضي الله عنه في وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بأهل البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت