الصفحة 22 من 73

الان ننتقل الى النقطة الثالثة الا وهي: عدم وجود امام اصلا بين الامة يبين لها امور الدين , وهذا الشيء يجعل الانسان في حيرة من عقول هؤلاء الرافضة , فاننا كثيرا ما نسمعهم يقولون , انه لا بد من وجود امام معصوم في الامة يرجع الناس اليه في امور دينهم , ويقولون كيف يعقل ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد ترك الامة من غير ان يستخلف عليها امام يرجع الناس اليه , ويجعلون العصمة لهذا الامام ويحتجون بقوله تعالى عن ابراهيم عليه السلام: { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 } : البقرة , فنقول انه يحق لنا ان نلزم الرافضة بما الزموا به انفسهم , فنقول لهم اين امامكم المعصوم لترجعوا اليه ؟ سيقولون اختفى , فنقول لهم هل استخلف على الامة خليفة معصوما ؟ سيقولون هو موجود وقد احالنا الى الفقهاء , فنقول قد سقط قولكم برجوع الناس الى شخص معصوم حي بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم , وانتم اصلا لا يوجد عندكم امام معصوم ترجعون اليه الان , وانما ترجعون الى فقهاء غير معصومين ,وهؤلاء الفقهاء يدخلون تحت قول الله تعالى: { لا ينال عهدي الظالمين( 124 ) : البقرة } , ففقهائكم من الظالمين لانهم ليسوا ائمة معصومين منصبين من الله تعالى , فسقط قولكم بوجوب الاستخلاف لشخص معصوم يرجع الناس اليه .

سابين من خلال روايات الرافضة الموجودة في امهات كتبهم للقاريء الكريم مدى تناقض هؤلاء الرافضة نقلا وعقلا , فيما الزموا به الامة , وكفروها بغير حجة ولا دليل ولا برهان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت