فهرس الكتاب
بعد ان ذكر النوبختي اختلاف الكيسانية وذكر فرق غلاة الشيعة عاد وذكر اختلاف الشيعة بعد قتل الحسين بن علي رضي الله عنه , وتمسك بعضهم بامامة علي بن الحسين رحمه الله , حيث يقول:"وأما الشيعة العلوية الذين قالوا بفرض الإمامة لعلي بن أبي طالب عليه السلام من الله ومن رسوله صلى الله عليه وسلم فإنهم ثبتوا على إمامته ثم إمامة الحسن من بعده ثم إمامة الحسين بعد الحسن ثم افترقوا بعد قتل الحسين عليه السلام فرقا فنزلت فرقة إلى القول بإمامة علي بن الحسين وكان يكنى بأبي محمد ويكنى بأبي بكر وهي كنيته الغالبة عليه فلم تزل مقيمة على إمامته حتى توفي بالمدينة في المحرم في أول سنة أربع وتسعين وهو ابن خمس وخمسين سنة وكان مولده في سنة ثمان وثلاثين وأمه أم ولد يقال لها سلافة وكانت تسمى قبل أن تسبى جهانشاه وهي ابنة يزدجرد بن شهريار بن كسرى ابرويز بن هرمز وكان يزدجرد آخر ملوك فارس"أهـ . [1]
"وفرقة قالت انقطعت الإمامة بعد الحسين إنما كانوا ثلاثة أئمة مسمين بأسمائهم استخلفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوصى إليهم وجعلهم حججا على الناس وقواما بعده واحدا بعد واحد فلم يثبتوا إمامة لأحد بعدهم وفرقة قالت أن الإمامة صارت بعد مضي الحسين في ولد الحسن والحسين فهي فيهم خاصة دون سائر ولد علي بن أبي طالب وهم كلهم فيها شرع سواء من قام منهم ودعا لنفسه فهو الإمام المفروض الطاعة بمنزلة علي بي أبي طالب واجبة إمامته من الله عز وجل"اهـ . [2]
(1) 55 ) فرق الشيعة - الحسن بن موسى النوبختي - ج 1 ص 53 .
(2) 56 ) فرق الشيعة - الحسن بن موسى النوبختي - ج 1 ص 54 .