فهرس الكتاب
إن الله ( تعالى ) - لما صنع الحسن ( عليه السلام ) مع معاوية ما صنع - جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين ( عليه السلام ) ، فإن أردت أن تعلم حقيقة قولي فانطلق معي إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وكان الكلام بينهما بمكة ، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود ، فقال علي ( عليه السلام ) لمحمد بن الحنفية: ابتهل إلى الله ( تعالى ) ، واسأله أن ينطق لك الحجر . فابتهل محمد بالدعاء ، وسأل الله ، وكلم الحجر فلم يجبه . فقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أما إنك - يا عم - لو كنت وصيا وإماما لأجابك . قال: فقال محمد: فكلمه أنت - يا بن أخي - وسله . فدعا الله علي بن الحسين ( عليه السلام ) بما أراد ، ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء والناس أجمعين لما أخبرتنا من الوصي والإمام بعد الحسين . فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ، وأنطقه الله ( عز وجل ) بلسان عربي مبين ، وقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي ( عليه السلام ) إلى علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فانصرف محمد بن الحنفية وهو يتولى علي بن الحسين ( عليه السلام ) "اهـ . [1] "
ونفس محتوى الرواية في الامامة والتبصرة بهذا السند:"49 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة وزرارة: عن أبي جعفر عليه السلام"اهـ . [2]
(1) 57 ) دلائل الامامة - محمد بن جرير الطبري ( الشيعي) - ص 206 - 208 .
(2) 58 ) الإمامة والتبصرة - ابن بابويه القمي - ص60 - 61 .