فهرس الكتاب
ثم يذكر النوبختي افتراق الشيعة بعد موت ابي جعفر الباقر رحمه الله , فيقول:"فلما توفي أبو جعفر عليه السلام افترقت أصحابه فرقتين فرقة منهما قالت بإمامة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الخارج بالمدينة المقتول بها وزعموا أنه القائم المهدي وأنه الامام وانكروا قتله وموته وقالوا أنه حي لم يمت مقيم بجبل يقال له العلمية وهو الجبل الذي في طريق مكة ونجد الحاجر عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة وهو الجبل الكبير وهو عنده مقيم فيه حتى يخرج لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القائم المهدي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ."
وأما الفرقة الأخرى من أصحاب أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام فنزلت إلى القول بإمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام فلم تزل ثابتة على إمامته أيام حياته غير نفر منهم يسير فإنهم لما أشار جعفر بن محمد إلى إمامة ابنه اسماعيل ثم مات اسماعيل في حياة أبيه رجعوا عن إمامة جعفر وقالوا كذبنا ولم يكن إماما لأن الإمام لا يكذب ولا يقول ما لا يكون وحكموا على جعفر أنه قال أن الله عز وجل بدا له في إمامة اسماعيل فأنكروا البداء والمشيئة من الله وقالوا هذا باطل لا يجوز ومالوا إلى مقالة البترية"اهـ . [1] "
وجاء ايضا في كتب الشيعة في موضوع امامة اسماعيل والبداء ما ذكره المجلسي في بحاره:"41 - كتاب زيد النرسي: عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما بدا لله بداء أعظم من بداء بدا له في إسماعيل ابني ."
42 -ومنه: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني ناجيت الله ونازلته في إسماعيل ابني أن يكون من بعدي فأبى ربي إلا أن يكون موسى ابني.
(1) 74 ) فرق الشيعة - الحسن بن موسى النوبختي - ج 1 ص 62 - 64 .