فهرس الكتاب
نلاحظ ان الروايات التي ذكرها المجلسي تتعلق بدعاء المعصوم لولده بالامامة , ومن المعلوم ان الامامة نص الهي لا يتدخل فيه البشر , ولا علاقة للابوة او صلة الرحم به , وذلك لان الامر مفروغ منه , وان الامامة لا تخضع لمتغيرات الزمان , او المكان , او صلة الرحم , او من اجل خُلُقٍ معين , او معروف فعله احد ,والرافضة تدعي النصوص الواردة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فلا ندري هل جهل الامام المعصوم النصوص الواردة بالتنصيب للائمة واحدا بعد واحد ام ماذا ؟!
ثم نورد اشكالا اخرا وفق هذه الروايات الموجودة عند الرافضة , فنقول لماذا تطعنون بمن يدعي الامامة , فسيقول الرافضة بالتاكيد , لعدم ورود النص عليه وهو غير معصوم , فنقول لهم هذا امامكم المعصوم يدعوا بان يكون الامر في ابنه اسماعيل , واسماعيل هذا لا يوجد عليه نص , وهو غير معصوم , ومع هذا يدعوا له المعصوم , ثم يحتج المعصوم على عدم امامته بالبداء , فما هو قولكم لمن يقول بالامامة لنفسه او لغيره من غير المنصوص عليه عندكم ويحتج بالبداء على العكس - أي يقول بدا لله تعالى ان اكون انا او ذلك الشخص اماما ؟ علما ان معصومكم فعل نفس الشيء واحتج بالبداء ! .
ثم يذكر ان النوبختي افتراق الشيعة ايضا بعد موت جعفر بن محمد رحمه الله , حيث قال:"فلما توفي أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام افترقت شيعته بعده ست فرق"اهـ . [1]
ثم ذكر النوبختي هذه الفرق فقال:""
ففرقة منها قالت أن جعفر بن محمد حي لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي أمر الناس وأنه هو المهدي ، وهذه الفرقة تسمى الناووسية وسميت بذلك لرئيس لهم من أهل البصرة يقال له فلان بن فلان الناووس"اهـ . [2] "
(1) 78 ) فرق الشيعة - الحسن بن موسى النوبختي - ج 1 ص 66 .
( 79 ) فرق الشيعة - الحسن بن موسى النوبختي - ج 1 ص 67 .
( 80 ) خلاصة الأقوال - الحلي - ص 74 .