الصفحة 58 من 73

يقول النوبختي عن اصحاب موسى بن جعفر وافتراقهم بعد موته:"ثم إن جماعة المؤتمين بموسى بن جعفر لم يختلفوا في أمره فثبتوا على إمامته إلى حبسه في المرة الثانية ثم اختلفوا في أمره فشكوا في إمامته عند حبسه في المرة الثانية التي مات فيها في حبس الرشيد فصاروا خمس فرق فرقة منهم زعمت أنه مات في حبس السندي بن شاهك وأن يحيى بن خالد البرمكي سمه في رطب وعنب بعثهما إليه فقتله وأن الإمام بعد موسى علي بن موسى الرضا فسميت هذه الفرقة القطعية لأنها قطعت على وفاة موسى بن جعفر وعلى إمامة علي ابنه بعده ولم تشك في أمرها ولا ارتابت ومضت على المنهاج الأول وقالت الفرقة الثانية أن موسى بن جعفر لم يمت وأنه حي ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ويملأها كلها عدلا كما ملئت جورا وأنه القائم المهدي ، وزعموا أنه خرج من الحبس ولم يره أحد نهارا ولم يعلم به وأن السلطان وأصحابه ادعوا موته وموهوا على الناس وكذبوا وأنه غاب عن الناس واختفى ورووا في ذلك روايات عن أبيه جعفر بن محمد عليها السلام أنه قال هو القائم المهدي فإن يدهده رأسه عليكم من جبل فلا تصدقوا فإنه القائم وقال بعضهم أنه القائم وقد مات ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع فيقوم ويظهر ، وزعموا أنه قد رجع بعد موته إلا أنه مختلف في موضع من المواضع حي يأمر وينهى وأن أصحابه يلقونه ويرونه ، واعتلوا في ذلك بروايات عن أبيه أنه قال سمي القائم قائما لأنه يقوم بعدما يموت وقال بعضهم أنه قد مات وأنه القائم وأن فيه شبها من عيسى بن مريم صلى الله عليه وأنه لم يرجع ولكنه يرجع في وقت قيامه فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وأن أباه قال أن فيه شبها من عيسى بن مريم وأنه يقتل في يدي ولد العباس فقد قتل وأنكر بعضهم قتله وقالوا مات ورفعه الله إليه وأنه يرده عند قيامه فسموا هؤلاء جميعا الواقفة لوقوفهم على موسى بن جعفر أنه الإمام القائم ولم يأتموا بعده بإمام ولم يتجاوزوه إلى غيره"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت