فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 156

والسؤال:الآن وقد اختفى الإمام، وليس هناك إمام نفهم القرآن عن طريقه فلابد للرجوع إلى أحاديث الأئمة، ولا شك بأن"أصول الكافي"هو أوثق وأقدم كتاب يقدم لنا أحاديث الأئمة، لكن.. ماذا نصنع وفي"أصول الكافي"أحاديث كثيرة جدًا تخالف القرآن الكريم والعقل السليم، وسائر الروايات التي وردت عن الأئمة، بل وكتب المجتهد الشيعي المعاصر العلامة آية الله العظمى أبو الفضل البرقعي كتابًا تحت عنوان"كسر الصنم"أثبت فيه بأن المجلسي كان رجلًا خرافيًا ساذجًا، وأن معظم ما في كتابه من الروايات تخالف القرآن الكريم من حيث المعنى، كما أن معظم أسانيدها ضعيفة وموضوعة لا ترقى إلى الاستناد إليها، فماذا عسى أن نصنع اليوم؟!وكيف يمكن أن نتعامل مع مستجدات العصر التي لم ترد فيها عن الأئمة أحاديث ولا روايات؟

"الإمامة"

81 ألا تتعارض-وبكل شدة-قضية الإمامة المنصوصة عليها مع عقيدة ختم النبوة؟!

وإذا راجعنا عقيدة الشيعة في الإمامة ولاحظنا أنهم يرون مقام الإمامة أولى وأعلى من مقام النبوة اشتدت درجة هذا التعارض أضعافًا مضاعفة؟!

وإذا زعمتم بأن الإمامة كانت استمرارًا للرسالة وذلك؛ لأن الحاجة اقتضت ذلك، فلم يتهيأ الناس ولم يرتقوا إلى درجة أن يعتمدوا على أنفسهم ويتركوا لإرادتهم، فنقول: إذًا: لماذا لم يرسل الله - عز وجل - إليهم أنبياء ورسل مثلما جرت سنته جل وعلا قبل آلاف السنين؟!

ثم لماذا لم نجد طوال (600) عام دامت بين نبي الله عيسى × ونبي الله محمد ^ لا إمامًا ولا نبيًا، فلم تسقط السماء على الأرض ولا رفعت الأرض إلى السماء.. فمن كان الإمام الذي حفظ الأرض والكون والزمان في تلك الفترة؟!ومن الإمام الذي كان يهدي الناس في تلك المرحلة؟!

ولماذا فشلت الإمامة ولم تستمر إلى نهاية الدهر وتوقفت بعد (240) عامًا؟!

"البشر وعلم الغيب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت