فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 156

102 قال سيدنا علي لابن عباس لما أرسله ليناقش الخوارج:"لا تجادلهم بالقرآن فالقرآن حمّال أوجه وإنما جادلهم بالسنة" [1] أي: يستطيع الناس أن يتلاعبوا في تأويلاتهم وتفاسيرهم للآيات، ويلووا أعناق الآيات إلى ما يحلوا لهم.

وعلى سنة علي أطالب علماء الشيعة أن يستدلوا لإثبات عقائدهم بالسنة الصحيحة المتواترة والقطعية!

103 هل يمكن أن تتكرموا وتوضحوا لنا: لماذا لا تتخطى واجب مجمع مصلحة النظام إلا إقرار القوانين التي تخالف الشريعة وتعارض الدين؟ (أي: وضع أقنعة الشريعة على البدع) .

فإن هذا المجمع ينظر في القوانين-التي حكم عليها بالقوة القضائية وأعلى السلطات المشرعة في النظام أنها تعارض الشريعة، ثم ردتها إلى البرلمان-وتعيدها ثم تسمح لها بالتداول وتصبح قوانين شرعية سارية المفعول في المجتمع!!

"الدين والسياسة"

104 كان لرجل الدين مكانته في الحكومات الطاغوتية-كما يسمونها-التي حكمت إيران قبل هذه الثورة، فكلما كان الملك يخالف الشريعة، كان العلماء يقفون سدًا منيعًا أمام سياساته وينتقدونه و... حتى يعيدوه إلى مكانه، أما اليوم فلا يتجرأ العالم أن ينتقد الحاكم، وبذلك ضعف المجتمع وانهار كيانه، وانحطت أسسه الأخلاقية وزال هيلمانه السياسي ومكانته، فإن قام عالم اليوم وعارض سياسات الدولة أو كشف الستار عما يرتكبه القديسين والروحانيين من الجرائم، فسرعان ما يتهم بالوهابية، أو أنه أصبح سنيًا أو كافرًا أو عميلًالأمريكاوإسرائيل!! فإذا كانت سياستكم هي نفسها ديانتكم، فلماذا عند تنفيذ الفريضة وواجب الدين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تتناسون حقيقة اندماج الدين والسياسة؟!

(1) نهج البلاغة (3/136) ، مستدرك سفينة البحار (8/200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت