فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 156

دعني أسألك: بالله عليك إن توفاك الله - عز وجل - بعد عمر مديد ومبارك-إن شاء الله؛ هل تحب أن يتابع الناس مسيرتك ويستمروا في برامجك الإصلاحي ويساندوا عقيدتك ويقدّموها إلى الأمام أم أن يقيموا حفلات العزاء عليك كل عام ويضربوا على وجوههم وصدورهم ويجرحوا أنفسهم ويبكوا على فراقك؟!

ويا ترى! كم من الشيعة يحفظون حديثًا واحدًا عن الإمام الحسين؟ وكم من الشيعة يتبعون الإمام الحسين ويسيرون على نهجه ويقفون في وجه الظالمين؟

سأل رجل في مجمع علماء أهل السنة السيد"ازغدي": لماذا تقيمون مثل هذه المهرجانات العزائية بهذا الشكل الهمجي وغير الحضاري وتقدمون صورة دموية عن الإسلام، وتكرِّهون الناس في الدين، وتشوّهون صورة الدين في الإعلام؟فقال له: هذه من عاداتنا وتقاليدنا!

يا سلام على هذا الجواب!! ما أغرب أمركم! فلماذا إذن جاء الرسل؟ ألم تأت الرسل لتحارب هذه العادات والتقاليد الشركية والخرافية؟أو لم يكن وأد البنات من العادات والتقاليد الجاهلية لدى العرب؟

نقطة أخرى طالما يستشهد بها علماء الشيعة، وهي ما ورد في حديث يروى:"أن النبي ^ يسأل أصحابه عن يوم القيامة فيقال له: إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك، فقد ارتدوا..." [1] .

ما أعجب أمركم في استشهادكم بهذا الحديث! أو لا تعتقدون بأن الأئمة والأنبياء يعرفون خبر ما كان وما يكون، ويدرون ما يحدث في مستقبل الأزمان، فهم أحياء في حقيقة الأمر، فكيف بقي الرسول ^ يجهل ما أحدثه أصحابه؟ كيف فاته علم ما حدث فور وفاته؟!

أو لستم تقولون: قالت فاطمة لمن ظلمها وأهانها:"سأرفع شكواي عنكم إلى أبي"، فلماذا ظل الرسول ^ جاهلًا بما حدث؟!

ويا ليت شعري! من أخبركم بأن كلمة"الأصحاب"في الحديث تعني أبابكر وعمر؟!

(1) رواه البخاري (6585) ، ومسلم (2297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت