فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 156

4)دعوني أذكر أنموذجًا بسيطًا ليوضح ما أعنيه من التلاعب الممكن بالحديث والروايات، وأن القوم باعتمادهم على هذا الباب فتحوا على أنفسهم هاوية استغلها بعض تجار الدين وأهل البدع والمفسدين فأفسدوا عليهم عقائدهم،ومن ذلك: كتب المحدث النوري وهو من أكابر علماء الشيعة ويعتبر عمودًا لا يتزعزع من أعمدة العلم عندهم،ألف كتابًا سمَّاه"فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب"حاول فيه أن يثبت بأن القرآن قد حُرّف وزاد الناس فيه ونقصوا منه.. وقد أورد في كتابه هذا ألفي حديث جمعها من المصادر الشيعية تثبت ما زعمه!!

فنحن نتساءل: إذا كان يمكن أن نبرهن لعقيدة فاسدة تصطدم مع ثوابت الدين كهذه بألفي حديث نجمعها من الكتب والمصادر الموثوقة لدى الشيعة، فيا ترى! كيف يمكننا أن نثق بسائر العقائد الشيعية الخرافية التي وضعت على أسس من الروايات والقصص والحكايات ونترك القرآن الذي كله آيات بينات واضحات قطعيات الثبوت!

لا يظنن ظان أن هذه الروايات التي استشهد بها النوري لإثبات عقيدته الخرافية والحاقدة مطعونة في أسانيدها، لا، فكثير من هذا الكم من الأحاديث والروايات-2000 حديث-يعتبر من حيث السند صحيحًا وموثوقًا به لدى القوم، مثل تلك الرواية التي جاءت في أصول الكافي -أصح الكتب وأقدمها وأوثقها لدى الشيعة- والتي تقول:"بأن القرآن نزل في 17ألف آية، ولم يبق منه إلا 6000 آية"!! فكل رواة هذا الحديث ثقات لديهم.

وقد يقول بعض المعممين منهم: بما أن هذه الأحاديث تعارض الآية التي تقول بأن الله أنزل القرآن وهو يحفظه، [1] فنردها ولا نقبلها.

(1) قال تعالى: { $¯Rخ)ك`ّtwU$uZّ9¨"tRtچّ.دe%!$#$¯Rخ)ur¼cms9tbqفaدے"ptm:ازب } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت