فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 156

31 الشيعة يفسرون سقوط الإمبراطورية الإيرانية نتيجة انهيار الأخلاق وازدياد الفساد والظلم والجبروت والعنصرية والتبعيض و... التي راجت بين ملوك الفرس في المجتمع الإيراني.

وفي نفس الوقت يصورون أن أبابكر وعمر فرضا جوًا من الرعب والإرهاب والديكتاتورية في المجتمع الإسلامي!

فيا ترى! كيف انتصر المسلمون على الفرس؟ وما هي المعايير التي رشحتهم للنصر وقد كانوا يشبهونهم في الظلم والفساد والرعب، واستغلال حكامهم لكراسيهم فهم يذكرون من الأدلة التي أوجبت على الرسول ^ أن يختار في يوم الغدير خليفة من بعده: أن المجتمع الإسلامي كان بين فكّي الرحى، وأن الخطر الداهم من الإمبراطورية الإيرانية والرومانية كان قاب قوسين أو أدنى على حدود الدولة الإسلامية؟!

حقًا!إن حبل الكذب قصير،فهم من جهة يضخمون الخطر الإيراني القادم، ومن جهة يقولون بأن المجتمع الإيراني كاد ينهار من الداخل نتيجة كذا وكذا...

32 يعتقد الشيعة بأن ظهور إمام الزمان يحتاج إلى تهيئة أجواء مناسبة وإلى توفر شروط خاصة، ومن جهة أخرى يقولون بأنه كان ولابد أن يكون علي خليفة الرسول من بعده مباشرة، وإن كان المجتمع العربي والقبلي آنذاك لم يكن يرضى بأن يحكمه شاب في الثلاثينيات من عمره، وفي أصحاب الرسول ^ شيوخ في أعمار أبيه لهم جاههم ومكانتهم عند الرسول^، وخدماتهم وبلاءهم في الإسلام، وكان ولابد أن يكون علي هو الخليفة دون غيره وإن كان قد قتل كثيرًا من قادة القبائل وأبرز أبطالهم في المعارك التي شارك فيها، ومازال القوم حديثو عهد بالجاهلية!

عجبًا! تحرصون على الأجواء والمناخ المناسب للإمام المهدي وترفضون الجو المناسب لعلي×!!

33 قال سيدنا علي:"انظر إلى الكلام ولا تنظر إلى قائله" [1] .

وقال سيدنا علي:"خذ العلم ولو من أفواه المنافقين" [2] .

(1) انظر: الينابيع الفقهية (2/512) .

(2) انظر: ميزان الحكمة لمحمد الريشهري (1/671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت