فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 156

كم أتمنى ألا يتجاهل قومي ما أنعم الله به عليهم من نعمة العقل، ليفكروا فيما يسمعون قبل أن يرددوه دون وعي ويقلدوه دون تفكير..!

إن العقل لنعمة عظيمة أنعم الله بها علينا فلا ينبغي أن نتجاهلها فنصبح فريسة لأهواء الناس؛ فإن التقليد الأعمى سمة من سمات الحيوان الأخرس ولا يليق بالإنسان العاقل!..

"لدغة بعد لدغة"

46 ألم يقل الرسول^:"إن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين" [1] ؟!

فكيف قبل سيدنا علي × بيعة أناس نكثوا بيعتهم مع رسول الله ^ في غدير خم-كما يزعم الشيعة ـ، وها هو بعد (25) عامًا يقبل أن يبايعه هؤلاء الناس؟! ثم نرى مرة أخرى يخرج على حكمه طلحة والزبير والخوارج....

فمن ضمن لعلي أن الناس لا ينكثون عهدهم مرة أخرى ليجازف بنفسه وبالأمة؟! وأين كان علم غيبه ليخبره عما ينتظره،فلا يشارك في معارك دامية قُتل فيها عشرات الآلاف من خيرة المسلمين والصحابة؟

لماذا لم يشر إلى شيء من ذلك في لومه وشكواه عن أهل الكوفة، كأن يقول لهم ليست هذه أول مرة تنكثون عهدكم فقد دأبتم على ذلك، وسبق أن نكثتم عهدكم مع رسول الله ^ يوم الغدير؟ [2]

"أهداف المؤامرة"

ما هي الأهداف الخبيثة والنوايا العدوانية لهذه المؤامرة المشئومة-حسب زعمكم-التي قادها أبوبكر وعمر للاستيلاء على الحكم؟

هل:

(1) انظر: بحار الأنوار (19/346) . ورواه عند أهل السنة البخاري (6133) ، ومسلم (2998) .

(2) يقول بعض الخرافيين: أن عثمان كان يؤذي بنات الرسول ^ ويضربهن إلى أن ماتتا، ونحن نقول لهؤلاء العقلاء: ألم يقل الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين"! فإن كان الأمر كذلك، فلماذا زوجه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ابنته الثانية بعد وفاة الأولى مباشرة؟ أ كان يكره الرسول - صلى الله عليه وسلم - بنته ليسلمها إلى الجلاد ليذبحها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت