فهرس الكتاب
? الغطرسة واحتقار الغير إن الفارسي إنسان متغطرس، وأكثر ميلًا من غيره لاحتقار الغريب فيما إذا اعتقد بأنه يحاول إخضاعه وإذلاله، أو أنه يتحاشاه عند الاقتضاء. والفارسي بطبيعته المتغطرسة لا يتردد في إظهار إعجابه بنفسه. وعندما يحس الفارسي بالسعادة يتظاهر دائمًا بالمرارة والألم!
نظرة تحليلية في جذور الأمراض النفسية الفارسية
أما الأستاذ الدكتور عماد عبد السلام رؤوف فقد رصد صفات مرضية أخرى في الشخصية الفارسية. لكنه لم يكتف بالعرض أو التوصيف الخارجي، إنما غاص وراء الأسباب الكامنة لها، ووضع أيدينا على الجذور الضاربة في أعماق النفس (الفارسية) . سيأتي لاحقًا تلخيص ما قاله بهذا الصدد. إلا أني سأقف قليلًا عند أهم ما رصده من صفات:
? الفرس أقل عددًا وأدنى حضارة: الفرس هم الوحيدون - من بين القوميات الفارسية الأخرى - الذين ليست لهم إمتدادات قومية خارج إيران. لقد كانوا فعليا مجرد قومية وسط قوميات متعددة لكل منها تراثها وحضارتها ووطنها. ولم يكن الفرس على مستوى حضاري مكافئ للحضارات الموجودة إلى الغرب منهم، لذا فقد اخذوا موقعهم كـ (متلق) للحضارة لا صانع لها فالديانة الزرادشتية لم تكن فارسية وإنما ميدية ... بل إن اللغة الفارسية لم تكتب قط بأحرف فارسية وإنما بالمسمارية العراقية فالآرامية والعربية. وامتد تأثير الحضارات العربية منذ قبل الإسلام وبعده إلى معظم مناحي الحياة الاجتماعية الفارسية وتركت آثارها واضحة في مجالات الفنون والعمارة فضلًا عن الإدارة والقوانين حتى عد الباحثون - ومنهم أكثر تعصبا للفرس - دولهم القديمة بأنها مجرد استمرار للدول الرافدينية.