الصفحة 68 من 476

يذكرني هذا بشاب من أهل مدينة (بلد) هداه الله فتحول من دين الرفض إلى دين الحق. قص على صاحب لي كيف أنه عندما كان غلامًا صغيرًا جاء أهله بخروف كان يلهو به ويلعب معه حتى إذا تعلق به وصار لا يستطيع عنه فكاكًا استيقظ صباح أحد الأيام فهاله رؤية الخروف الحبيب قريبًا من وسادته مذبوحًا ملطخًا بدمه! يقول: فصرت أصرخ فزعًا حزينًا وأقول: من فعل هذا؟ فأخبروني: إنه عمر! يقول: ومن ذلك اليوم حقدت على عمر بن الخطاب حقدًا ما بعده حقد!

وفي بعض مناطق الجنوب العراقي يأتون للطفل بصندوق فيه فتحتان: واحدة لعلي، إذا مدّ الطفل يده أخرج منها قطعة حلوى. وواحدة لعمر، إذا مدّ يده أصابتها شوكة أو جمرة أو ما يشبه!

ومن أبيات الشعر الفارسي المتداولة عند الفرس:

عرب دربيابان ملخ مي خورد ... وسـگ أصفهان أب يخ مي خورد

أي: العربي في الصحراء يأكل الجراد، بينما الكلب في أصفهان يشرب الماء البارد.

يغذون الحقد لشعوبهم

ذهب أحد الأصدقاء إلى إيران في مايس 2006، فشاهد العديد من العجائب. منها ما حدثني عنه فقال: وجدت على طول الطريق من مهران إلى أيلام، وكذلك من مهران إلى دهليران، ومن اندم شك إلى الأهواز إلى عبادان صورًا (مرسومة باليد) لقتلى العسكريين الإيرانيين معلقة على الجانبين، مكتوبًا عليها (شهداء جمهوري إسلامي) مع كلمات معناها أن صدام وجيشه هم من قتلوهم. فتذكرت أين شهدائنا من الضباط والجنود؟ حيث لا ذكرى ولا صورة ولا من يترحم عليهم!

وشاهدت أمرًا آخر عجبًا! دبابات عراقية مدمرة، على جانبي طريق إيلام - مهران وعلى مسافة (80 كم) ، مرفوعة على منصات حجرية مرصوصة ومبنية بإحكام مكتوب عليها: (دبابات صدام) . فشعرت أنهم يعيروني فبكيت في داخلي من المرارة.

حقد شعوبي

وأبو القاسم الفردوسي صاحب (الشاهنامة) يسب القدر ويبصق عليه في بيت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت