الصفحة 79 من 476

الفارسي) - كاليهودي - عدائي مخرب بطبعه! وللأسباب الجيوسياسية التي سبق الحديث عنها نجد أن الاعتداء على الغير - مع الادعاء، في الوقت نفسه، أن الغير هو

المعتدي - هو الأساس الذي بنى عليه الفارسي كيانه ووجوده. إن ذلك يهيئ له حجة جاهزة، ووسيلة فعالة مناسبة يحشد بها شتات الشعوب المتنافرة تحت سيطرته ويوجه أنظارهم نحو الخارج، وإلا تفككت البنية السياسية للدولة وخرجت عن قبضته؛ لأن تلك الشعوب ستتوجه أنظارها إليه، وتنشغل به عن الآخرين؛ ما يؤدي إلى سقوطه حتما لوجود خلل حقيقي في ميزان القوى لديه هو غير قادر على تجنبه أو تلافيه.

وإلى هذه الحقيقة أشار البروفسور عماد عبد السلام - وقد سبقت إشارته - حين قال: (لقد أدرك الفرس أن تحقيق سيطرتهم على عدد كبير من القوميات يفوقهم بعضها عددا وحضارة لا يكون إلا بإخضاعها إلى ضغط تحد خارجي وإثارة شعور التوجس لديها من خطر ما يأتي من الخارج) (وعليه فقد وظف الفرس التحديات المختلفة في المنطقة لصالح تأكيد هيمنتهم على قوميات ما عرف بإيران) .

اعتداء منهجي مقصود

والاعتداء عند الفارسي يصدر عن سابق قصد وخطة مدروسة. وقد لا يتورعون عن التصريح بها! نشرت صحيفة كيهان الإيرانية الرسمية نص خطاب قائد قوات الحرس محسن رضائي أمام المؤتمر الوطني للطلاب في 3/11/1985م ، جاء فيه: (في كثير من المواقع نحن نعمل هذه الأيام من خلال الإرهاب بدلًا من النهج الثوري والثقافة السياسية. لقد نشرنا إرهابًا مكننا من التحكم في المعارضين. وإذا ما رفع هذا الإرهاب فإنهم سيستعيدون حيويتهم، ويبدأون في تهديدنا. ويجب أن نلتمس الأسباب لرد الفعل هذا، وأن نقرر الحلول. يجب أن نعرف كيف نبني دولة إسلامية) !!!

العلاقة مع بقية العقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت