الصفحة 86 من 476

أما التحليل الآتي فيمثل تفسيرًا نفسيًا، يمكن على ضوئه أن نفهم هذا الدافع الشاذ من الدوافع المشتركة في تكوين الشخصية العدوانية لدى الجمهور الشيعي. ولماذا برز هذا العنصر العدواني الفاشستي بعد الاحتلال الصليبي المجوسي للعراق، وانتماء الشيعة إلى القوى المحتمية به، وتقليدها له حتى في مظهره بدءًا بالنظارة التي توضع على العينين، وانتهاءًا بالبسطال في الرجلين. ولماذا كان أفراد القوة المسماة بـ (الحرس الوطني) ، وقوى الأمن الداخلي أشد قسوة على أهل السنة من أفراد المحتل الأمريكي نفسه؟ حتى صار الأمريكان يهددون من يستعصي عليهم بإيكال أمره وتحويل مصيره إلى (الحرس الوطني) [1] !

يقول د. حجازي: (في كل حالات التماهي بالمعتدي يحدث قلب في الأدوار تتحول

(1) 2 كتبت هذا أيام كانت قوة (الحرس الوطني) سيدة الساحة. أما الآن فالأمر اختلف بعد تولي الأصولي الشيعي إبراهيم الأشقوري، وأخيه الأصولي الأخر الإيراني جبر صولاغ وزارة الداخلية، ومجيء ما يعرف بـ (حكومة الدريل) إلى السلطة. تصور..! لقد صرنا نترحم على أيام العلماني الشيعي أياد علاوي الذي أباد الفلوجة، وأيام (الحرس الوطني) !!! إن قوى وزارة الداخلية، كالشرطة، والمغاوير، وحفظ النظام، وغيرها من المسميات، أكثر سادية ووحشية؛ بسبب قيادتها الدينية (حزب الدعوة، ومجلس محمد باقر الحكيم الإيراني) ، وبسبب تركز الشيعة فيها أكثر مما هم عليه في تشكيلات (الحرس الوطني) . ثم ازداد الوضع سوءًا للأسباب نفسها، في ظل الحكومة الجديدة، حكومة المالكي نائب الجعفري في قيادة حزب الدعوة.

ملاحظة مهمة/ كتبت ما سبق أيام حكومة الجعفري، واليوم نحن في عهد حكومة صاحبه نوري المالكي. اليوم نحن نترحم على عهد الحكومة السابقة!! ولا يأتي عليهم زمان إلا والذي بعده شر منه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت