فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 61

1)وجدت في أيام الخلافة الأموية هجرات بربرية ولكن كان معظمها من قبيلة زناتة التي كانت موالية للأمويين، ثم إن الخلافة استطاعت أن تقمع كل نزعة منهم إلى التمرد، أما في أيام الدولة العامرية فقد استعان المنصور بن أبي عامر وابناه عبد الملك وعبد الرحمن من بعده بفرق من قبيلة صنهاجة، وكان هذا أول عوامل انحلال الدولة، إذ إن الصنهاجيين كانوا دائمًا شيعة موالين للفاطميين، ولم ينسوا في الأندلس نزعتهم الشيعية، بل بلغ نفوذهم أن كانت الشريعة السنية لا تطبق عليهم في أيام عبد الرحمن بن المنصور المعروف بشنجول Sanchol، كما فرض عبد الرحمن هذا على أهل دولته من الأندلسيين أن يتزيوا بزي البربر الصنهاجيين (ابن عذارى: البيان المغرب 3/ 48) وقد قرب هذا نهاية الدولة الأموية وعجل بظهور الدعوة العلوية البربرية.

(2) ابن بسام: الذخيرة القسم الأول، 1/ 78

(3) ابن الخطيب: أعمال الاعلام 142

(4) النباهي: تاريخ قضاة الأندلس 91

128 ... محمود على مكي ... [36]

جانب الحكومة. وقد أوضح الأب «لوبِث أورتِث» عجز ما سماه ب «محاكم الإيمان» في ذلك الوقت عن إدانة من اعتنق عقيدة تخالف الجمهور، وإلى ضعف هذا اللون من المحاكم بعد قوته وسيطرته أيام الخلافة الأموية (1) . وفعلا نرى في هذا الوقت من واصل تعاليم مدرسة ابن مسرة، دون أن يتعرض لأدنى اضطهاد من الدولة، رغم ما في تعاليم هذا المَسَرِّىِّ من خروج صريح على الدين (2) .

... تأثير بغداد على الثقافة الأندلسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت