فهرس الكتاب
وفي رواية: (عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السلام قال: نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: يامحمد السلام يقرأك السلام ، ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهن ، والأرضين السبع وما عليهن ، وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام ، ولوأن عبدا دعاني منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي لأكببته في سقر) . [1]
بل (لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت) . [2]
وقد حاولوا أن يجدوا من الأدلة ما يكفي لتجريم من لم يعترف بهذا المبدأ الذي تجاوز حد النزاع السياسي، حول منصب القيادة والخلافة، حتى أصبح ركنا من أركان الدين ودعيمة من دعائمه، لا يحق لمن لم يقر بها إلا أن يخلد في النار مع عبدة الأوثان.
وقد جدوا واجتهدوا على مر الأزمنة، ليجدوا من أنواع الأدلة ما يثبتون به هذا الاعتقاد.
أدلتهم العقلية:
وأهم ما يستدلون به عقلا ، ما أسموه قاعدة اللطف ، وأوجبوا بها على الله إرسال الرسل لهداية الخلق وتعيين الإمام بعد الرسول، يقول أحد علماء حوزة النجف: (اللطف عندنا: ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية ولا حظ له في التمكين ولا يبلغ الإلجاء ، لتوقف غرض المكلف عليه ، وإن المريد لفعل من غيره إذا علم أنه لا يفعله إلا بفعل يفعله المريد من غير مشقة لو لم يفعله لكان ناقضا لغرضه ، وهو قبيح عقلا ولا ريب في أن الإمام كذلك ، مثل النبي فنصب الإمام واجب على الله كبعث النبي) [3]
(1) وسائل الشيعة - الحر العاملي - ج 1 - ص 123 وروي في أمالي الصدوق ص 154 والبحار ج24ص51/ج27 ص167 وغيرها.
(2) الكافي ج 1 - ص 179
(3) الإمامة للميلاني ص 158