فهرس الكتاب
وقد حرصت على نقل كلام الإيجي حيث اعترض عليه خليفات بتمامه في هذه المسألة لنتشارك مع القارئ التأمل في كلامه وكلام خليفات، ليسهل علينا الحكم على كلام العلامة الإيجي، الذي أعتقد أنه في غاية الرصانة، وإني أتحدى خليفات وغيره أن يبيّنوا فساده بقوة المنطق والبرهان لا الخطابة والسفسطة. وفي النصين المنقولين عنه رحمه الله إجابة شافية عن أسئلة خليفات، إذا انتهى القارئ إلى كلامه قبل التسليم بقول الأشعرية.
وإننا لم نأت بشيء يذكر مما أودعه المتكلمون في كتبهم في نفي وجوب شيء على الله تعالى، وفي إبطال التحسين والتقبيح بالعقل، وفي نفي أن تكون أفعال الله تعالى معللة بعلة، وفي تفهيم قول من قال بجواز التكيف بالمحال. ولمن أراد الاستزادة فعليه مراجعة هذه الأبواب والمسائل في كتب الكلام والأصول كالأربعين والمحصول للإمام الرازي، وشرح المواقف مع الحواشي التي عليه، وشرح المقاصد، والإرشاد لإمام الحرمين، وكتب التفسير عند قوله تعالى: { لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } ، وقوله تعالى: { رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ } ، وقوله تعالى: { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا } ، وقوله تعالى: { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } ... وغير ذلك مما له علاقة بالموضوع. والحمد لله رب العالمين.
قول الشيعة بتحريف القرآن
أورد الكاتب تحت عنوان"شبهات حول الشيعة"كلامًا لمصطفى الشكعة مفاده أن الروايات التي تقول بأن القرآن محرف هي روايات مكذوبة أو مردودة؛ والقرآن محفوظ من التحريف بحفظ الله له { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ؛ ثم قال:"هذا هو رأي الشيعة الإمامية، أما مصحف فاطمة فهو ليس قرآنًا آخر، وإنما فيه ما سمعته من أخبار من يحكم الأمة"اهـ.