الصفحة 108 من 138

هذا ما تيسر لنا الرد به بسرعة على مروان خليفات. وفي الحقيقة، حين اطلعت على كتابه وركبت السفينة ذهلت من جرأة الرجل على الدين، واتهاماته الشنيعة لأهل السنة، وكلامه عن الشيعة مستغفلًا القراء كأنهم قادمون من كوكب آخر، وكأنهم لا يعرفون شيئًا عن تهافت مذهبهم من حيث الأصول وشناعة ما انتهوا إليه من التخبط في فروع الدين. ولما فتح النار على أهل السنة مثل هذا المتهافت -وكنا نتمنى لو أن من قام للانتصار للشيعة مرجع من مراجعهم ممن يفهمون ما يقولون. ولما رأينا احتضان الشيعة لهذه المهاترات ونشرهم لتسعة آلاف نسخة مطبوعة منه على الأقل بحسب النسخة التي وقعت في أيدينا، ونشرهم لكتابه في كثير من مواقعهم على الإنترنت، فلإن أحيانا الله تعالى وكتب لنا التوفيق لنرينّ خليفات ومن وراءه من هم أهل السنة. إلا أن يثوب الرجل إلى رشده ويرجع عما هو عليه من الغلط الفاحش، ويعتذر عن كتابه هذا، ثم إن أمره بعد ذلك إلى الله تعالى.

وإن كنا لم نرد عليه كل افتراءاته ومزاعمه، فليعلم أن هذا الكتاب بمكانة طرح السلام على الإمامية. وسيتبعه ما سيقرأه عما قريب إن شاء الله تعالى. وسميته التصريح لما أن خليفات أطنب في التعريض بنا، فأوجزنا في التصريح بنقده. سائلًا المولى عز وجل أن يوفقني ومن عاونني في كتابة ونشر هذا الكتاب إلى متابعة طلب العلم والقيام بواجب الرد على شبه المبطلين، إنه سميع مجيب. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.

رسالة

في بيان أن كثيرًا من الإمامية يعتقدون بتحريف القرآن الكريم

جمعها محمود الحياري

وفقه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، لا ريب فيه هدى للمتقين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وآله الطاهرين وصحبه المتقين. وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت