فهرس الكتاب

‹
الصفحة 116 من 116

واليوم تتفقه نساء المسلمين على ضوء ما نقلته لنا أم المؤمنين عائشة من تعاليم الرسول ^ للمرأة المسلمة، فلا يواجهن أية مشكلة في الحياة. وماذا عسى أن يقول علماء الشيعة في كل ذلك؟ فهم لا يقبلون إلا فاطمة ل، ونعرف جميعًا أن فاطمة أول ما أدركت نفسها انتقلت إلى بيت علي ا،فانشغلت بعش الزوجية عن الرسول ^، وقلت زياراتها ولقاءاتها بالنبي^ في حين أن عائشة كانت ترافق الرسول ^ ليلًا ونهارًا.

وقد انتقلت فاطمة الزهراء -رضوان الله عليها- إلى رحمة الله ? بعد ستة أشهر من وفاة الرسول ^، وفي هذه الفترة القصيرة فيما يزعم الشيعة لم يكن لها عمل إلا أن تأخذ بيدي ريحانتَي الرسول ^؛ الحسن والحسين ب وتذهب بعيدًا عن أعين الناس للبكاء والعويل، أو تذهب إلى أبي بكر لتطالبه بحقها. فلم تنشغل بتعليم النساء، في حين أن عائشة ظلت نصف قرن من الزمن بعد الرسول ^، يضرب الناس إليها أكباد الإبل، يتعلمون منها أمور دينهم، ويسألونها عن أدق أمور نبيهم ^.

فعلى أسس العقل والعلم والمنطق السليم؛إن إنكار الصحابة الذين كانوا صدى لتعاليم النبوة، وكانوا نماذج حية من القرآن المكتوب، يعكسون إلى الأجيال تعاليم السماء التي تلقوها من مدرسة الرسول ^ يعني تمامًا إنكار القرآن الكريم والسنة النبوية لا غير.

ولا تستطيع تلك القناطر الخيالية وتلك الجسور الموهومة التي تشبه أساطير الأولين أن تحفظ الإسلام بشكل عام، والسنة النبوية بشكل خاص، من تلك الضربة القاتلة التي تصيبهما من إنكار الصحابة!

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت