فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 116

كلنا نعرف أن عليًّا وعمر وعثمان وأبابكر وأبا عبيدة وعائشة والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص وسعد بن عبادة وغيرهم الكثير ي آمنوا قبل الفتح، وأن ألفًا من الذين آمنوا بعد الفتح وأنفقوا وجاهدوا-كوائن من كانوا ومهما بلغ شأوهم وشأنهم-لا يساوون واحدًا من السابقين الأولين.

فيا ترى؛ ماذا عسى أن نستفيد من التطاول على من فضَّله الله علينا؟

والآن، بعد كل هذه الآيات التي ذكرناها، والتي تحدثت عن جهاد الصحابة وعن إنفاقهم وعن أعمالهم وحتى عما في صدورهم وعن إيمانهم، ماذا عسى أن نفعل؛ إذا خرج بيننا أناس يزعمون أنهم يؤمنون بالقرآن الكريم، وأنهم يصدقون آياته، لكنهم لا يستطيعون أن يؤمنوا بصدق الصحابة وإيمانهم؟

أليس هذا تعارضًا وتناقضًا يطعن في مفاهيمهم واعتقاداتهم؟!

صفات المنافقين

يتجرأ بعض علماء الشيعة على شطب كل تلك الآيات البينات الواضحات بقولهم: لا يمكننا أن نصدق أن هذه الآيات نزلت في عمر أو أبي بكر أو غيرهما من الصحابة، لأن الله ? يقول: {وَمِمَّن? حَو?لَكُم مِّنَ ال?أَع?رَابِ مُنَافِقُونَ? وَمِن? أَه?لِ ال?مَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لَا تَع?لَمُهُم نَح?نُ نَع?لَمُهُم سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَي?نِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيم? 101} [التوبة:101] .

نرد على هذه الشبهة كذلك بتوفيق من الله ?:

ارجعوا إلى القرآن الكريم، فستجدون:

أولًا: أن الآية التي سبقت هذه الآية تمدح المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان، فقد قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ ال?أَوَّلُونَ مِنَ ال?مُهَاجِرِينَ وَال?أَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِح?سَان? رَّضِيَ اللَّهُ عَن?هُم? وَرَضُواْ عَن?هُ وَأَعَدَّ لَهُم? جَنَّات? تَج?رِي تَح?تَهَا ال?أَن?هَارُ خَالِدِينَ فِيهَا? أَبَد?ا? ذَالِكَ ال?فَو?زُ ال?عَظِيمُ 100} [التوبة:100] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت