فهرس الكتاب
قال الله تعالى: {وَإِذَا? أُنزِلَت? سُورَةٌ أَن? ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اس?تَذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّو?لِ مِن?هُم? وَقَالُواْ ذَر?نَا نَكُن مَّعَ ال?قَاعِدِينَ 86 رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ال?خَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِم? فَهُم? لَا يَف?قَهُونَ 87} [التوبة:86-87] .
والكل يعرف أن الصحابة ي ظلوا يجاهدون في ركاب الرسول ^ بداية من غزوة بدر إلى غزوة تبوك، وبدأ عددهم يزداد يومًا بعد يوم، فقد كانوا في بدر لا يتجاوزون 314 رجلًا إلى أن بلغوا ثلاثين ألفًا في آخر عام من حياة الرسول ^.
والكل يعرف ويقر بأن كبار الصحابة أمثال: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وطلحة شاركوا الرسول ^ في معظم غزواته، وكانوا دومًا تحت إمرته، وإذا حدث أن أحدهم لم يتواجد في ساحة معركة ما،أو في غزوة من الغزوات، لم يكن ذلك لتخلف منه، وإنما لأن الرسول ^ قد كلفه بمهمة أخرى.
فهذه الصفة من صفات المنافقين لا نجدها عند صحابة الرسول ^.
2-يسعون للتخريب والفتنة..
يقول الله تعالى بأن المنافقين إذا خرجوا مع الرسول ^، لا يريدون الجهاد وإنما يريدون نشر الفتنة وبث الهوان في الصف الإسلامي؛اقرأ معي قوله تعالى: {لَو? خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُم? إِلَّا خَبَال?ا وَلَأَو?ضَعُواْ خِلَالَكُم? يَب?غُونَكُمُ ال?فِت?نَةَ وَفِيكُم? سَمَّاعُونَ لَهُم وَاللَّهُ عَلِيمُ? بِالظَّالِمِينَ 47 لَقَدِ اب?تَغَوُاْ ال?فِت?نَةَ مِن قَب?لُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ال?أُمُورَ حَتَّى جَا?ءَ ال?حَقُّ وَظَهَرَ أَم?رُ اللَّهِ وَهُم? كَارِهُونَ 48} [التوبة:47-48] .
مثل ما فعله كبير المنافقين ورأسهم «عبد الله بن أبي» يوم أن رجع مع أصحابه من المنافقين من معركة أحد، ليضعف الصف الإسلامي ويقلل من حماس المسلمين.