فهرس الكتاب
يرى علماء الشيعة بأن أهل البيت في الدرجة الأولى هم: علي وفاطمة والحسن والحسيني. ثم يليهم أبناؤهم ولا سيما أولاد الحسين!
لكن، ألا ترى أن هذا التقسيم يتسم بالإجحاف والتعصب والحصر، فدائرة أهل البيت أوسع من هذا، فيدخل فيها:
1-أزواج الرسول ^..
فأهل البيت، أي؛ أهل الدار، ومن يعيش معك في بيتك ويقاسمك الحياة، ومن يزعم حب الرسول ^ ينبغي عليه أن ينظر في بيت الرسول ^ وفيمن يساكنه ويشاطره الحياة.
ومن كان يعيش في بيت الرسول ^؟
فقد كان مع الرسول ^ في بيته زوجاته وبناته، وقد تزوجت البنات وانتقلن مع أزواجهن إلى بيوتهم، فلم تبق مع الرسول ^ إلا زوجاته، هذا هو قانون الحياة عامة.. ولا تبقى مع الرجل في بيته إلا زوجته-أو زوجاته-فالبنت أو الأخت أو الأم كل واحدة تعيش في بيتها مع زوجها وأولادها، ولا تخرج زوجة الرجل من بيته إلا إذا مات الرجل وتزوجت المرأة من بعده من رجل آخر، فتنتقل إلى البيت الجديد، وهذا ما لم يكن مع أزواج الرسول ^، فقد أصبحت زوجاته أمهات للمؤمنين وحرم نكاحهن.
فبقيت زوجات الرسول ^ في بيوتهن حتى بعد وفاة الرسول ^، فلم تتزوج أحد منهن بعد الرسول ^، ولا انتقلت إلى بيت آخر، وظللن في بيوت الرسول ^ حتى أدركهن الموت.
هذه هي الحقيقة الثابتة التي لا يمكن إنكارها.
لكن إذا أصر أحد من الناس أن يجعل رأسه في الرمال كالنعامة لئلا يرى الحق، فله ذلك، ولا يغير فعله هذا من الواقع شيئًا.
والله ? في معظم المواضع من القرآن الكريم التي ذكر فيها أهل البيت، قصد في الغالب الأزواج..
فمثلًا: إذا قرأت قصة لوط × ستجد الأمر واضحًا، وكذلك في قصة إبراهيم ونوحإ وأي قصة أخرى،فإذا ذكر آل لوط أو آل إبراهيم شملت الكلمة زوجاتهم لا محالة.