فهرس الكتاب
وصف المفيد للصدوق بالحشوي
قال الصدوق:" ( 27 ) (باب الاعتقاد في العقبات التي على طريق المحشر ) قال الشيخ - رضي الله عنه -: اعتقادنا في ذلك أن هذه العقبات أسم كل عقبة منها على حدة اسم فرض ، أو أمر ، أو نهي . فمتى انتهى الإنسان إلى عقبة اسمها فرض"اهـ . [1]
فقال المفيد معترضا على كلام الصدوق وواصفا اياه بالحشوي:"وليس كما ظنه الحشوية من أن في الآخرة جبالا وعقبات يحتاج الإنسان إلى قطعها ماشيا وراكبا ، وذلك لا معنى له فيما توجبه الحكمة من الجزاء ، ولا وجه لخلق عقبات تسمى بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من الفرائض"اهـ . [2]
{ المفيد يتهم الصدوق بالاخذ من النصارى }
قال الصدوق:"اعتقادنا في الجنة أنها دار البقاء ودار السلامة . لا موت فيها ، ولا هرم ، ولا سقم ولا مرض ، ولا آفة ، ولا زوال ، ولا زمانة ، ولا غم ، ولا هم ، ولا حاجة ، ولا فقر . وأنها دار الغنى ، والسعادة ، ودار المقامة والكرامة ، ولا يمس أهلها فيها نصب ، ولا يمسهم فيها لغوب لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، وهم فيها خالدون . وأنها دار أهلها جيران الله ، وأولياؤه ، وأحباؤه ، وأهل كرامته . وهم أنواع مراتب: منهم المتنعمون بتقديس الله وتسبيحه وتكبيره في جملة ملائكته . ومنهم المتنعمون بأنواع المآكل والمشارب والفواكه والأرائك والحور العين ، واستخدام الولدان المخلدين ، والجلوس على النمارق والزرابي ، ولباس السندس والحرير . كل منهم إنما يتلذذ بما يشتهي ويريد على حسب ما تعلقت عليه همته ، ويعطى ما عبد الله من أجله"اهـ . [3] .
فرد المفيد عليه قائلا:""
(1) 28 - الاعتقادات في دين الإمامية - الصدوق - ص 71 .
(2) 29 - تصحيح اعتقادات الإمامية - المفيد - ص 113 .
(3) 30 - الاعتقادات في دين الإمامية - الشيخ الصدوق - ص 76 - 77 .