المؤمنين ما هذا السيوف فقال هي سيوفهم وذلك انهم لما ارادوا المكر ارسل الله إليهم ثلاثين الفا من الملائكة فاخذ كل ملك بسيف واحد من القوم وجمعوها واتوا بها مع ذلك الرجل الذي رايته"اهـ . [14] "
ان موضوع الكرامات نقر به للاولياء , ولكن الاشكال يكمن فيمن يفعل الافعال ويتصرف بطريقة كأن الكون تحت تصرفه , وهذا باطل كله , فنراه يقلب الرجل غراب بطريقة تتعلق بقدرته وتحكمه بتغيير الخلق والعياذ بالله تعالى , ثم بعد ذلك علاقته بالملائكة وجمع ثلاثين الف سيف , ثم يخبر ان الذي فعل هذا ثلاثون الف ملك , وكأن الملائكة تحت تصرفه , فالمتحصل من هذا ان هذه المبالغات في التصرف في الكون تعتبر غلوا , وياليت الامر يقف الى رواية واحدة اذ من الممكن ان نجد لها المخرج , ولكن الامر يرتبط بمجموع مبالغات لا بد من جمعها وتحذير الناس منها , حتى لا ينخدع احد بهؤلاء الذين يكذبون على اهل البيت رضي الله عنهم .
{ زين العابدين خلق عليين }
ومما ورد عند الرافضة من الغلو في الائمة , ما ذكره البحراني في مدينة المعاجز , حيث قال:"1294 - 42 - عنه: قال: حدثنا عبد الله بن يسر قال: أخبرنا محمد ابن إسحاق الصاعدي وأبو محمد ثابت بن ثابت ، قالا: حدثنا جمهور بن حكيم ، قال: رأيت علي بن الحسين - عليهما السلام - وقد نبت له أجنحة وريش ، فطار ، ثم قال: رأيت الساعة ، جعفر بن أبي طالب - عليه السلام - في أعلى عليين ، فقلت: وهل تستطيع أن تصعد . فقال: نحن صنعناها وكيف لا نقدر أن نصعد إلى ما صنعنا ، نحن حملة العرش والكرسي ثم أعطاني طلعا في غير أوانه"اهـ . [15]