الصفحة 2 من 127

فاياب الخلق ورجوعهم الى الله تعالى لا الى غيره , والمحاسب لهم هو الله تعالى , قال تعالى: { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) : البقرة } , وقال تعالى: { هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56) : يونس } , وقال تعالى: { اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) : الروم } قال الطوسي:"وقوله ( إن الينا إيابهم ) فالاياب الرجوع ، آب يؤب أوبا وإيابا وتأوب تأوبا وأوب يؤوب تأويبا ، ويقال: أيب إيابا على ( فيعل ، فيعالا ) من الاوب وعلى هذا قرئ في الشواذ ( إيابهم ) بالتشديد ، قال عبيد: وكل ذي غيبة يؤوب * وغائب الموت لا يؤوب والمعنى ان مرجع الخلق يوم القيامة - إلى الله فيحاسبهم ويجازي كل واحد منهم على قدر عمله ، فحساب الكفار مقدار ما لهم وعليهم من استحقاق العقاب ، وحساب المؤمن بيان ما له وعليه حتى يظهر استحقاق الثواب"اهـ . [2]

وقال الله تعالى: { وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48) وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) : الكهف }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت