الصفحة 58 من 127

4 -التوحيد التشريعي: والمراد به هو المعرفة بأن التقنين حق الخالق والرب ، لأنه يعرف مخلوقاته وصلاحهم ، فلا يجوز لغيره تعالى أن يقدم على ذلك ، فالأنبياء والرسل نقلوا ما شرعه الله تعالى ولم يقدموا على التشريع إلا فيما أذن لهم الله تعالى وهو أيضا مستند إليه تعالى كما لا يخفى . ثم إن هذا القسم باعتبار يكون من أقسام التوحيد الأفعالي ولكن حيث كان موردا للاهتمام ذكرناه على حدة .

5 -التوحيد العبادي والإطاعي: والمراد به أنه تعالى مستحق للعبادة والإطاعة لا غير ، وسبب ذلك هو التوحيد الذاتي والأفعالي فهو تعالى لكونه واحدا كاملا وخالقا وربا ولأن كل الأمور بيده ، دون غيره استحق انحصار العبادة والإطاعة المطلقة .

6 -التوحيد الاستعاني: والمراد به هو أن لا يستعين العبد في أموره إلا منه تعالى وهو أثر الاعتقاد الكامل بالتوحيد الأفعالي ، ولعل إليه الإشارة بقوله تعالى:"إياك نعبد وإياك نستعين".

7 -التوحيد الحبي: والمراد منه أن من إعتقد بأن كل كمال وجمال منه تعالى أصالة فلا يليق المحبة منه أصالة إلا له تعالى . وهذه الأقسام من أقسام التوحيد العملي وإن أمكن إدراجها في التوحيد النظري أيضا باعتبار أنه تعالى مستحق لهذه الأنواع من التوحيد فلا تغفل"اهـ . [88] "

وأما جعفر السبحاني فقد جعله اثنى عشر قسما , حيث قال:"قسم علماء الشيعة التوحيد إلى مراتب ودرجات نذكرها على وجه الإيجاز ."

1 -التوحيد الذاتي: واحد لا نظير له .

2 -التوحيد الذاتي أيضا: بسيط ليس بمركب .

3 -التوحيد الأفعالي: إنه لا خالق في الكون إلا هو .

4 -التوحيد التدبيري: إنه لا مدبر للكون إلا هو .

5 -التوحيد العبادي: لا معبود سواه . ثم إن هناك مراتب للتوحيد ذكرها علماء الشيعة في كتبهم الكلامية واستنبطوها من القرآن الكريم وأحاديث العترة الطاهرة ، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت