فالسياق القراني كله يتعلق بالله تعالى , ولا علاقة له بأحد غير الله تعالى , وذلك لان الذي رفع السماوات بغير عمد هو الله تعالى , وهو الذي استوى على العرش استواء يليق به تعالى من غير ان يكون لاستواءه لوازم استواء المخلوق لانه ليس كمثله شيء , وهو الذي سخر الشمس والقمر , وهو المدبر لامر العالم باكمله , وتفصيل الايات سواء كان يتعلق بالكتب السماوية فهو صحيح , او يتعلق بتفصيل الايات الكونية الدالة على وحدانيته تعالى فهو صحيح ايضا , ثم بعد ذلك ليتيقن العباد بلقاء الله تعالى , والمعاد اليه , فيصدقوا بوعده ووعيده , وينزجروا عن عبادة غيره , او اي شيء يغضبه , فيؤدوا ما افترضه عليهم , ويجتنبوا ما نهاهم عنه , فيخلصوا في عبادته اذا تيقنوا بلقائه , وذلك لان لقاء الله تعالى ستترتب عليه مجازاة العباد على اعمالهم , { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) : الزلزلة } .
وقال الخميني:"وبالجملة، لمّا كان كل ما في الكون آية لما في الغيب، لابد وأن يكون لحقيقة العين الثابتة الإنسانية، أي العين الثابتة المحمدية (ص) ولحضرة الإسم الأعظم مظهر في العين، ليظهر الأحكام الربوبية ويحكم على الأعيان الخارجية، حكومة الاسم الأعظم على سائر الأسماء والعين الثابت للإنسان الكامل على بقيّة الأعيان. فمن كان بهذه الصفة، أي الصفة الإلهية الذاتيّة، يكون خليفة في هذا العالم؛ كما أن الأصل كان كذلك"اهـ . [8]
ان هذا القول هو عين قول النصارى والعياذ بالله ففيه اتحاد الناسوت باللاهوت , وهذا لوحده يكفي بتشابه عقيدة الخميني بعقيدة النصارى .