الصفحة 9 من 127

وقال الطباطبائي:"قوله تعالى:"أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا له شركاء القائم على شئ هو المهيمن المتسلط عليه والقائم بشئ من الامر هو الذي يدبره نوعا من التدبير والله سبحانه هو القائم على كل نفس بما كسبت اما قيامه عليها فلانه محيط بذاتها قاهر عليها شاهد لها واما قيامه بما كسبت فلانه يدبر أمر أعمالها فيحولها من مرتبة الحركة والسكون إلى اعمال محفوظة عليها في صحائف الأعمال ثم يحولها إلى المثوبات والعقوبات في الدنيا والآخرة من قرب وبعد وهدى وضلال ونعمة ونقمة وجنة ونار . والآية متفرعة على ما تقدمها أي إذا كان الله سبحانه يهدى من يشاء فيجازيه بأحسن الثواب ويضل من يشاء فيجازيه بأشد العقاب وله الامر جميعا فهو قائم على كل نفس بما كسبت ومهيمن مدبر لنظام الأعمال فهل يعدله غيره حتى يشاركه في الوهيته ؟"اهـ . [11] "

ان كلام الطباطبائي واضح جدا على ان القائم على كل نفس بما كسبت هو الله تعالى , وقد فصَّل في معنى الاية , والمراد بقيام الله تعالى على كل نفس , فجعل الثواب , والعقاب , والهداية , والضلال كله لله تعالى وهو معنى القياس على كل نفس بما كسبت , ثم استنكر ان يكون احد عِدل الله تعالى فيشاركه في الوهيته التي اختص بها دون غيره من قيامه على كل نفس بما كسبت , فيلزم من سياق الاية , وكذلك قول الطباطبائي ان الخميني مشرك بالله تعالى .

وقال المجلسي:"16 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لديان الناس يوم القيامة وقسيم الله بين الجنة والنار، لا يدخلهما داخل إلا على أحد قسمين وإنه الفاروق الأكبر"اهـ . [12]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت