فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 68

سئل فضيلة الشيخ: عن هذا الحديث: أن أعمى أتى إلى رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يكشف عن بصري قال:"أو أدعك"، قال: يا رسول الله إنه قد شق عليّ ذهاب بصري، فقال: فانطلق فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل:"اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي حاجتي"ما صحة هذا وما معناه؟

فأجاب قائلًا: هذا الحديث اختلف أهل العلم في صحته فمنهم من قال: إنه ضعيف، ومنهم من قال: إنه حسن، ولكن له وجهة ليست كما يتبادر من اللفظ، فإن هذا الحديث معناه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر هذا الرجل الأعمى أن يتوضأ، ويصلي ركعتين ليكون صادقًا في طلب شفاعة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - له، وليكون وضوؤه، وصلاته عنوانًا على رغبته في التوسل بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والتوجه به إلى الله -سبحانه وتعالى-؛ فإذا صدقت النية، وصحت، وقويت العزيمة فإن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يشفع له إلى الله - عز وجل -؛ وذلك بأن يدعو النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - له. فإن الدعاء نوع من الشفاعة كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «ما من

«رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه» . فيكون معنى هذا الحديث أن هذا الأعمى يطلب من النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يدعو الله له؛ لأن هذا الدعاء نوع شفاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت