فهرس الكتاب
وقال الامام ابن الاثير:"وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ والأبرص والأعمى «بَدَا الله عَزَّ وجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهم» أَيْ قَضَى بِذَلِكَ، وهو مَعْنى البَداء ها هنا، لِأَنَّ الْقَضَاءَ سَابِقٌ. والبَدَاء اسْتِصْواب شَيْءٍ عُلم بعدَ أَنْ لَمْ يُعْلَم، وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ جَائِزٍ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «السُّلْطَانُ ذُو عُدْوان وذٌو بُدْوَان» أَيْ لَا يَزَالُ يَبْدُو لَهُ رأيٌ جَدِيدٌ"اهـ .
{ الفصل التاسع العاشر }
{ الخمس }
قال الله تعالى في القران الكريم: { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) : الانفال }
ان معنى الاية واضح , وصريح على ان الخمس يؤخذ من الغنائم التي تؤخذ من الكفار , وقد صرح بهذا علماء الامامية , قال الطوسي:"الغنيمة ما اخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال . وهي هبة من الله تعالى للمسلمين"اهـ .
وقال ايضا:"قوله تعالى: فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم ( 69 ) آية . أباح الله تعالى للمؤمنين بهذه الآية أن يأكلوا مما غنموه من أموال المشركين بالقهر من دار الحرب . ولفظه وإن كان لفظ الامر . فالمراد به الإباحة ورفع الحظر . والغنيمة ما أخذ من دار الحرب بالقهر . والفئ ما رجع إلى المسلمين ، وانتقل إليهم من المشركين"اهـ .