الصفحة 1079 من 3306

وَالْأَنْبِيَاءُ أَفْضَلُ الْخَلْقِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَبَعْدَهُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ فَلَوْلَا وُجُوبُ كَوْنِهِمْ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، الَّذِينَ هُمْ فَوْقَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، لَكَانَ الصِّدِّيقُونَ أَفْضَلَ مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ"اهـ ."

ومن المقطوع به عند اهل الاسلام انه لا طريق لمعرفة الاحكام الالهية , الا من جهة الانبياء , والمرسلين صلوات الله تعالى عليهم , وكل من سواهم , فانه يأخذ منهم , ويعلم الناس , ولهذا ذكر الله تعالى المراتب فقال: { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) : النساء } , فهذه المراتب قد بينها الله تعالى لنا في القارن الكريم , فمن خالفها , او ادعى غير ما بينه الله تعالى في القران الكريم , وعلى لسان نبيه الامين صلى الله عليه واله وسلم , فقد ضل , وهلك , وخسر .

فالانبياء صلوات الله عليهم بهم تقوم الحجة كما قال الله تعالى: { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) : النساء } , وقال تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) : الاسراء } , وغيرها من الايات الكثيرة , ولهذا كان مذهب اهل السنة والجماعة تفضيل الانبياء صلوات الله تعالى عليهم على غيرهم من البشر , قال شيخ الاسلام ابن تيمية:"وَالْأَنْبِيَاءُ أَفْضَلُ الْخَلْقِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَبَعْدَهُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت