الصفحة 109 من 3306

وَأَمَّا جَمْعُ تَوْحِيدِ الْإِلَهِيَّةِ، فَهُوَ: أَنْ يَجْمَعَ قَلْبَهُ وَهَمَّهُ وَعَزْمَهُ عَلَى اللَّهِ، وَإِرَادَتَهُ، وَحَرَكَاتَهُ عَلَى أَدَاءِ حَقِّهِ تَعَالَى، وَالْقِيَامِ بِعُبُودِيَّتِهِ سُبْحَانَهُ، فَتَجْتَمِعُ شُئُونُ إِرَادَتِهِ عَلَى مُرَادِهِ الدِّينِيِّ الشَّرْعِيِّ.

وَهَذَانِ الْجَمْعَانِ: هُمَا حَقِيقَةُ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] "اهـ ."

ومن الممكن ان يعتقد البعض ان هذه المصطلحات لم يستخدمها علماء السنة الا في عهد شيخ الاسلام ابن تيمية , فيقول البعض انها من المحدثات , فاقول ان هذا الكلام من قائله يدل على بعده عن منهج اهل العلم , وطريقتهم , فنحن نعلم ان المصطلحات المأخوذة من النصوص الشرعية , والتي لا يوجد فيها بُعد عن الفهم الصحيح , او المبالغة , فهي معتبرة ولا علاقة لها بالزمن المستخدمة به , وذلك لان العبرة في ذلك كله موافقة الشريعة , او مخالفتها من ناحية الفهم , فان كان اي مصطلح مخالف للشريعة فلا عبرة به حتى وان كان مستخدما في العصور المتقدمة , والمثال على ذلك اصطلاح المنزلة بين المنزلتين عند المعتزلة , فانه مخالف للنصوص الشرعية , والمعتقد الحق عند اهل السنة , مع انه ظهر في العصور المتقدمة , ولكن اهل السنة استهجنوه لما يحمل من معاني مخالفة للنصوص الشرعية , فلهذا هو غير معتبر , ولهذا نقول ان العبرة في باب الاصطلاحات هي موافقة الشرع , او مخالفته , فالموافق مقبول , والمخالف مردود ,واقول ان الشاهد على ما اقول هو تداول المصطلحات العلمية بين علماء الاسلام , وحثهم على حفظها , وتدريسها , وتدوينها...الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت