الصفحة 149 من 3306

فقوله في هذه الرواية: (( إذا سلم ودعا ) )قد يريد بالدعاء السلام، فإنه قال: يدنوويسلم ولا يمس القبر بيده، ويؤيد ذلك أنه قال في رواية ابن وهب يقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وقد يراد إنه يدعو له بلفظ الصلاة، كما ذكر في الموطأ من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر إنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر وفي رواية يحيى بن يحيى، وقد غلطه ابن عبد البر، وقالوا: إنما لفظ الرواية على ما ذكره ابن القاسم والقعني وغيرهما يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم على أبي بكر وعمر.

وقال ابو الوليد الباجي: وعندي أنه يدعو النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الصلاة، ولأبي بكر وعمر لما في حديث ابن عمر من الخلاف، قال القاضي عياض: وقال في المبسوط، لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه ويدعو له، ولأبي بكر وعمر،فإن كان أراد بالدعاء السلام والصلاة فهو موافق لتلك الرواية، وإن كان أراد دعاء زائد فهي رواية أخرى، وبكل حال فإنما أراد الدعاء اليسير"اهـ ."

فمذهب مالك رحمه الله في الدعاء لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما الصلاة عليهما , كما ذكر ائمة المالكية رحمهم الله .

فخلاصة الكلام في هذا الاثر انه لا يصح سندا , ومتنه مخالف لما جاء عن الامام مالك رحمه , وما نقله عن ابن عمر رضي الله عنه في التسليم على النبي صلى الله عليه واله وسلم والصلاة عليه .

{ قول الرجل بعد موت النبي صلى الله عليه واله وسلم يامحمد اني اتوجه بك الى ربي فتقضي لي حاجتي }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت