الصفحة 1550 من 3306

فالوصف الجامع لهذا اللفظ على المسلم , والكافر هو الشدة , والغلظة , والقوة وهذا اللفظ لا يدل على تكفير من أُطلق عليه , الا اذا عرفنا عقيدة من أُطلق عليه اللفظ , فمجرد لفظ العلج لا يدل على التكفير , وقد ورد عن لسان علي رضي الله عنه هذا اللفظ على اثنين ممن كان معه حينما وجههما لمكان, ففي مسند الامام احمد:"840 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَرَجُلانِ: رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ - أَحْسَبُ - فَبَعَثَهُمَا وَجْهًا، وَقَالَ: أَمَا إِنَّكُمَا عِلْجَانِ، فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا، ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ بِهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَآنَا أَنْكَرْنَا ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، لَيْسَ الْجَنَابَةَ" (2) ."

(2) إسناده حسن. وإخرجه الحاكم 4/107 من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد، وصحح إسناده ووافقه الذهبي..."اهـ ."

فهذا علي رضي الله عنه يطلق كلمة العلج على اثنين من المسلمين عندما وجههما الى مكان ما , والمعنى واضح من السياق انه اراد منهما الحرص ,قال العلامة الازهري:"وفي حديث علي رضى الله عنه انه بعث رجلين وقال لهما:"إنكما عِلجان فعالجا". العِلج: الرجل القوي الضّخم. وقد استعلجَ الغلامُ، إذا خرج وجههُ وعَبُل بدنُه. وقوله"فعالجا"، أي حارسا العَمل الذي ندبتكما له وزاولاه"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت