الصفحة 1644 من 3306

وفي مصنف ابن ابي شيبة:"38978- حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، أَوْ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ ، قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَأْمُرِينِي ، قَالَتْ: يَا بُنَي ، إِنِ اسْتَطَعْت أَنْ تَكُونَ كَالْخَيِّرِ مِنَ ابْنَيْ آدَمَ فَافْعَلْ"اهـ .

فهذه الاثار واضحة بانها ارادت الرجوع رضي الله عنها , ولكن من كان معها اخبرها بان في بقائها اصلاح بين الناس فبقيت رضي الله عنها , قال شيخ الاسلام ابن تيمية:"فَإِنَّ عَائِشَةَ لَمْ تُقَاتِلْ وَلَمْ تَخْرُجْ لِقِتَالٍ، وَإِنَّمَا خَرَجَتْ لِقَصْدِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَظَنَّتْ أَنَّ فِي خُرُوجِهَا مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهَا فِيمَا بَعْدُ أَنْ تَرْكَ الْخُرُوجِ كَانَ أَولَى، فَكَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْ خُرُوجَهَا تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ خِمَارَهَا."

وَهَكَذَا عَامَّةُ السَّابِقِينَ نَدِمُوا عَلَى مَا دَخَلُوا فِيهِ مِنَ الْقِتَالِ، فَنَدِمَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَ الْجَمَلِ لِهَؤُلَاءِ قَصْدٌ فِي الِاقْتِتَالِ ، وَلَكِنْ وَقَعَ الِاقْتِتَالُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ"اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت