الصفحة 1646 من 3306

وقال ابو محمد بن حزم:"وَأما أم الْمُؤمنِينَ وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة رَضِي الله عَنْهُم وَمن كَانَ مَعَهم فَمَا أبطلوا قطّ إِمَامَة عَليّ وَلَا طعنوا فِيهَا وَلَا ذكرُوا فِيهِ جرحة تحطه عَن الْإِمَامَة وَلَا أَحْدَثُوا إِمَامَة أُخْرَى وَلَا جددوا بيعَة لغيره هَذَا مَا لَا يقدر أَن يَدعِيهِ أحد بِوَجْه من الْوُجُوه بل يقطع كل ذِي علم على أَن كل ذلَك لم يكن فَإذْ لَا شكّ فِي كل هَذَا فقد صَحَّ صِحَة ضَرُورِيَّة لَا إِشْكَال فِيهَا أَنهم لم يمضوا إِلَى الْبَصْرَة لِحَرْب عَليّ وَلَا خلافًا عَلَيْهِ وَلَا نقضا لبيعته"اهـ .

{ فلما اتوه بها امر بتحريقها }

قال ابن سعد:"قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ يُمْلِي عَلَيَّ أَحَادِيثَ فَقَالَ: إِنَّ الأَحَادِيثَ كَثُرَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ يَأْتُوهُ بِهَا فَلَمَّا أَتَوْهُ بِهَا أَمَرَ بِتَحْرِيقِهَا ثُمَّ قَالَ: مَثْنَاةٌ كَمَثْنَاةِ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَالَ فَمَنَعَنِي الْقَاسِمُ يَوْمَئِذٍ أَنْ أَكْتُبَ حديثا"اهـ .

ان هذا الاثر الذي اورده الامام ابن سعد منقطع , فهو ضعيف , وقد بين انقطاعه العلامة المعلمي في الانوار الكاشفة , حيث قال:"قال أبو رية (( وروى ابن سعد عن عبد الله بن العلاء قال: سألت القاسم ابن محمد يملى على أحاديث فقال: إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها، فلما أ توه بها أمر بتحريقها: مثناة كمثناة أهل الكتاب. قال فمنعني القاسم بن محمد يومئذ أن أكتب حديثًا ) )."

أقول: وهذا منقطع أيضًا إنما ولد القاسم بعد وفاة عمر ببضع عشرة سنة"اهـ ."

قال الامام الذهبي:"18 - القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ ** (ع) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت