الصفحة 1648 من 3306

وفي البصائر:" ( 2 ) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن السعيد عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عليه السلام قال قال رسول الله من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله تعالى به طريقا إلى الجنة وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به وانه ليستغفر من في السماوات ومن في الأرض حتى الحوت في البحر وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر وان العلماء لورثة الأنبياء ان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم"اهـ .

وقال النراقي:"صحيحة أبي البختري عن الصادق عليه السلام ، قال: ( إن العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك أنهم لم يورثوا دينارا ولا درهما ، وأنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا وافرا"اهـ .

فهذه الروايات مصرحة بان الانبياء لا يورثون , وجاء الحصر لميراثهم بالعلم , وما يتعلق به لا اكثر , وان ورثة الانبياء هم العلماء فقط , قال تعالى: { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) : ال عمران } , فلما كانت علاقة الانبياء صلوات الله عليهم بالناس علاقة ايمانية , ومهمتهم توصيل المنهج الالهي اليهم كان ميزانهم في القرب , والبعد الايمان , والتقوى , وفي عدم توريث الانبياء للدرهم , والدينار , وما يتعلق بهما من امور الدنيا هو صيانة من الله تعالى للانبياء صلوات الله عليهم من ان يخلفوا مالا , او املاكا , فيجد بعض مرضى النفوس من اعداء المناهج الالهية , منفذا لاتهامهم صلوات الله عليهم بالحرص على جمع حطام الدنيا لانفسهم , او لذريتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت