الصفحة 253 من 3306

ولقد جاء في كتب الامامية ان الائمة قد كتموا القران الكريم , فبدلا من ان يكون واجب الامام تبيين العلوم الدينية نرى ان الائمة يكتمون اعظم علم في امةالاسلام وهو القران الكريم , قال المفيد:"لا شك أن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله ، وليس فيه شئ من كلام البشر ، وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى عند المستحفظ للشريعة ، المستودع للأحكام ، لم يضع منه شئ"اهـ .

وقال المجلسي:"و الأخبار من طريق الخاصة و العامة في النقص و التغيير متواترة، و العقل يحكم بأنه إذ كان القرآن متفرقا منتشرا عند الناس، و تصدي غير المعصوم لجمعه يمتنع عادة أن يكون جمعه كاملا موافقا للواقع، لكن لا ريب في أن الناس مكلفون بالعمل بما في المصاحف و تلاوته حتى يظهر القائمعليه السلام، و هذا معلوم متواتر من طريق أهل البيت عليهم السلام و أكثر أخبار هذا الباب مما يدل على النقص و التغييرو سيأتي كثير منها في الأبواب"

الآتية لا سيما في كتاب القرآن، و سنشبع القول فيه هناك إن شاء الله تعالى"اهـ ."

وقال المجلسي ايضا:"ولا ريب في أنه يجوز لنا الان أن نقرأ موافقا لقراءاتهم المشهورة كما دلت عليه الأخبار المستفيضةإلى أن يظهر القائم عليه السلام ، ويظهر لنا القرآن على حرف واحد ، وقراءة واحدة ، رزقنا الله تعالى إدراك ذلك الزمان"اهـ .

وقال نعمة الله الجزائري:"قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلًا بجمعه فلما جمعه كما أنزل أتى به إلى المتخلفين بعد رسول الله فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب: لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك، عندنا قرآن كتبه عثمان. فقال لهم علي: لن تروه بعد اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي عليه السلام. وفي ذلك القرآن زيادات كثيرة وهو خال من التحريف"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت