فهرس الكتاب
وفي علل الشرائع للصدوق ايضا:"8 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن سعد بن أبي خلف ، عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله"ع": قال: الأرض لا تكون إلا وفيها عالم يصلحهم ولا يصلح الناس إلا ذلك"اهـ .
ففي هذه الرواية ان اصلاح الناس لا يكون الا وفيهم عالم يرجعون اليه , ومن المعلوم ان الشيعة لا يوجد فيهم هذا العالم , فهم على غير صلاح , والمتسبب في عدم صلاح الناس هو الامام , وذلك لاختفائه واختبائه , وعدم قيامه بواجبه ووظيفته الشرعية , فبدلا من ان يكون الامام نعمة , وسببا في هداية الناس اصبح نقمة , وسببا في اضلال الناس .
يحتج الامامية بقوله تعالى: { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) : البقرة } , على الامامة , ويقولون ان من كان ظالما فلا يستحق الامامة , ويجعلون الظلم صدور اي خطأ سواء كان شركا , او معصية في اي برهة من الزمن , حتى وإن تاب منه , قال الطباطبائي:"إن المراد بالظالمين في قوله تعالى: ?ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين? مطلق من صدر عنه ظلم ما من شرك أو معصية. وإن كان منه في برهة من عمره ثم تاب وصلح"اهـ .