الصفحة 2560 من 3306

وفي امالي الصدوق:"990 / 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال: حدثنا محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ ابن نباتة ، قال: دخل ضرار بن ضمرة النهشلي على معاوية بن أبي سفيان ، فقال له: صف لي عليا . قال: أو تعفيني . فقال: لا ، بل صفه لي . فقال له ضرار: رحم الله عليا ، كان والله فينا كأحدنا ، يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه ، ويقربنا إذا زرناه ، لا يغلق له دوننا باب ، ولا يحجبنا عنه حاجب ، ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا ، لا نكلمه لهيبته ، ولا نبتديه لعظمته ، فإذا تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم . فقال معاوية: زدني من صفته . فقال ضرار: رحم الله عليا ، كان والله طويل السهاد ، قليل الرقاد ، يتلو كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار ، ويجود لله بمهجته ، ويبوء إليه بعبرته ، لا تغلق له الستور ، ولا يدخر عنا البدور ، ولا يستلين الاتكاء ، ولا يستخشن الجفاء ، ولو رأيته إذ مثل في محرابه ، وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه ، وهو قابض على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، وهو يقول: يا دنيا ، إلي تعرضت ، أم إلي تشوقت ، هيهات هيهات لا حاجة لي فيك ، أبنتك ثلاثا لا رجعة لي عليك . ثم يقول: واه واه لبعد السفر ، وقلة الزاد ، وخشونة الطريق . قال: فبكى معاوية ، وقال: حسبك يا ضرار ، كذلك كان والله علي ، رحم الله أبا الحسن"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت